محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
88
الظرف والظرفاء
أغبّ الزّيارة لمّا بدا * له الهجر ، أو بعض أسبابه وما صدّ هجرا ، ولكنّه * طريد ملالة أحبابه « [ 68 ] » وكتب بعض الظّرفاء رقعة ، وطرحها في مجلس محمد بن عبد اللّه بن طاهر حيث حرّم القيان : [ من الخفيف ] عزمات الأمير ، أصلحه الل * ه بحسن الإرشاد ، والتوفيق باعدت بيننا وبين عجاب ، * ومديل ، ومنصف ، وصديق فوقّع محمد في ظهر الرّقعة : [ من الخفيف ] حسن رأي الأمير في العشّاق ، * وفّر الحظّ في بعاد التّلاقي خاف أن يحدث الوصال ملالا ، * فتلافى الهوى ببعض الفراق وأنشدني بعض الأدباء « 1 » : [ مجزوء الكامل المرفل ] إنّي رأيتك لي محبّا ، * وإليّ حين أغيب صبّا فهجرت لا لملالة * حدثت ، ولا استحدثت ذنبا ألّا لقول نبيّنا : * زوروا على الأيّام غبّا ولقوله : من زار غ * بّا منكم يزداد حبّا وهجرت ، حين هجرت ، كي * أزداد بالهجران قربا اللّه يعلم أنني * لك أخلص الثّقلين قلبا أرعى لك الودّ القدي * م ، وإن جنيت عليّ حربا « [ 69 ] » ومن ذلك ما روي أنّ العتّابي دخل على يحيى بن خالد البرمكي « 1 * » ،
--> ( [ 68 ] ) . . . ( 1 ) الأبيات الثلاث الأولى في روضة العقلاء 116 ، وفي بهجة المجالس 1 : 258 أربعة منسوبة لعلي بن أبي طالب الكاتب ، ولعله علي بن ثابت الكاتب . ( [ 69 ] ) . . . ( 1 * ) يحيى بن خالد البرمكي ( 120 - 190 ه ) : مؤدب الرشيد ووزيره ، ومتقلد أموره . اشتهر بجوده . سجنه الرشيد في نكبة البرامكة بعد سيطرة على الحكم دامت 18 سنة ( الأعلام 8 : 144 ) .